الحاج سعيد أبو معاش

159

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

اسماً من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله عليه السلام واحبّهم اليه ، الله وليّ مَن والاهم وعدوّ من عاداهم فمَن أطاعهم فقد أطاع الله ومَن أطاع الله فقد اهتدى واعتصم ، طاعتهم لله رضىً ومعصيتهم لله معصية ، مكتوبين بأسمائهم ونسبهم ونعوتهم وكم يعيش كل واحد منهم بعد واحد ، وكم رجل يَستسِرُّ بدينه ويكتمه من قومه ومن يظهره منهم ، ومَن يملك وينقاد له الناس حتّى ينزل عيسى على آخرهم فيُصلّي عيسى خلفه في الصفّ ، اوّلهم أفضلهم ، وآخرهم له مثل أجورهم وأجور مَن أطاعهم واهتدى بهداهُم . اوّلهم أحمد رسول الله واسمه محمد بن عبد الله ويس وطه ونون والفاتح والخاتم والحاشر والعاقب والسايح والعابد ، وهو نبي الله وخليل الله وحبيب الله وصفوته وخيرته ، ويراه الله بعينه ويكلّمه بلسانه ، فيبتلى بذكره إذا ذكر ، وهو أكرم خلق الله على الله واحبّهم إلى الله ، لم يخلق الله ملكاً مقرّباً ولا نبيّاً مرسلًا من عصر آدم اليه احبّ إلى الله منه ، يقعده الله يوم القيامة بين يدي عرشه ، ويُشفّعه في كل مَن يشفع فيه ، باسمه جرى القلم في اللوح المحفوظ في أمّ الكتاب ، وبذكره ، محمد صاحب اللواء يوم القيامة يوم الحشر الأكبر . وأخوه ووصيّه وخليفته في أمته واحبّ خلق الله اليه بعده علي بن أبي طالب ، ابن عمّه لأبيه وامّه ، وولي كل مؤمن ومؤمنة . ثم احدَ عشر رجلًا من بعده من ولد محمد من ابنته فاطمة عليها السلام ، اوّل ولدهم مثل ابني موسى وهارون ( سميّا ابني هارون ) شُبّر وشبير ، وتسعة من ولدهم اصفهم واحداً بعد واحد ، آخرهم الذي يؤمّ بعيسى بن مريم ، وفيه تسمية أنصارهم ومن يظهر منهم ، ثم يملأ الأرض قسطاً وعدلًا ، ويملكون ما بين المشرق إلى المغرب حتى يظهرهم الله على الأديان كلّها .